البغدادي

137

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « أفرد ظهري » ، أي : كان يمنع ظهري من العدوّ . و « الأغلب » : الأسد الغليظ الرقبة ، يقال : رجل شيح ومشيح ، إذا كان جلدا . يقول : خلّاني للأعداء . وقوله : « المانح الأدم » الخ ، ما أوردناه من الأبيات ، أورده أبو حنيفة الدّينوريّ في « كتاب النبات » وقال : وممّا وصف بن المحل قول أبي ذؤيب ومدح رجلا ببذل ماله فيه « 1 » . قال السكريّ : المانح هو أن يدفع الأدم كالعاريّة يشرب لبنها سنة . كالمرو في صلابتها . و « المرو » : الحجارة البيض . و « الخور » : الغزار الرّقاق ، وليس بسمان . و « حارد » : ذهب ألبانها ؛ وهي من المحاردة . و « المجاليح » : اللواتي يدررن في القرّ والجهد ، والواحدة مجالح . وقال الدّينوريّ : المحاردة : انقطاع اللبن . و « المجاليح » : الصّبر من النّوق على الجدب ، الباقية الألبان [ عليه ] ، الواحدة مجالحة . فاحتثّت « 2 » لتدرّ ولا درّ بها . وقوله : « وزفّت الشّول » الخ « الزّفيف » : مشي سريع في تقارب الخطو . و « الشّول » : التي شالت « 3 » ألبانها ، وخفّت بطونها من أولادها ، وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية . و « الحفّان » ، بفتح المهملة ، وتشديد الفاء : صغار النّعام . و « الرّوح » : نعت النعام ، وهو جمع أروح وروحاء ، وصف من الرّوح - بفتحتين - وهو سعة في الرّجلين . والأروح تتباعد « 4 » صدور قدميه وتتدانى عقباه . يقول : زفّت الشّول إلى أن تأتي مكانا تستتر فيه . وإنّما خصّ الشّول لقلّة صبرها على البرد ، لخفّة بطونها . وقوله : « وقال راعيهم سيّان » الخ ، وروى السكريّ : « وقال ماشيهم » أيضا . وقال يريد اغبّرت ساحات ما حولهم من الجدب ، و « ماشيهم » ، يريد ماشي الحيّ ، والممشي : صاحبها .

--> - صاحبا له مات في هذه الأرض " . ( 1 ) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني : " ببذله ماله فيه " . ( 2 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " فاجتثت " . بالجيم . وفي شرح أبيات المغني : " فاحتثت " بالحاء ، وهو أقرب لتناسب السياق . ( 3 ) في شرح أبيات المغني : " التي نقصت . . . " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " يتباعد " .